الشيخ محمد تقي التستري
200
قاموس الرجال
وفي شرح المعتزلي : يروى أنّه لمّا مات المغيرة أقبل رجل راكب ظليم ، فوقف قريبا منه ، ثمّ قال : أمن رسم دار من مغيرة تعرف * عليها زواني الإنس والجنّ تعزف فإن كنت قد لاقيت فرعون بعدنا * وهامان فاعلم أنّ ذا العرش منصف فطلبوه فغاب عنهم ولم يروا أحدا ، فعلموا أنّه من الجنّ « 1 » ومن الغريب ! أنّ الجزري قال : اعتزل الفتنة بعد قتل عثمان « 2 » فسمّى - قاتله اللّه - خلافة أمير المؤمنين عليه السلام فتنة . ومرّ في الأحنف : أنّ رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام - لمّا اعتزله الأحنف في الجمل - : إنّى امثّل بينه وبين المغيرة لزم الطائف ، أقام بها ينتظر على من تستقيم الامّة ، وإنّي لأحسب أنّ الأحنف لأسرع إلى ما تحبّ من المغيرة ، فقال عليه السلام : أجل ! ما يبالي المغيرة أيّ لواء رفع ضلالة أو هدى « 3 » . ومرّ في « عبد اللّه بن عبّاس » أنّ المغيرة قال له في مجلس معاوية : أما واللّه ! لقد أشرت على عليّ بالنصيحة فآثر رأيه ومضى على غلوائه - أي في إبقاء معاوية على الشام - فكانت العاقبة عليه لاله ، وإنّي لأحسب أنّ خلفه ليقتدون منهجه ، فقال ابن عبّاس : كان واللّه أمير المؤمنين عليه السلام أعلم بوجوه الرأي ومعاقد الحزم وتصاريف الأمور من أن يقبل مشورتك في ما نهى اللّه عنه ، قال سبحانه : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ولقد وقّفك على ذكر متين قوله تعالى : وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً وهل كان يسوغ له أن يحكّم في دماء المسلمين من ليس بمأمون عنده . . . إلى آخر ما مرّ « 4 » . [ 7689 ] المغيرة ، مولى أبي عبد اللّه عليه السلام قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام قائلا : مدني ، روى عنه عيسى بن عبد اللّه .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 71 . ( 2 ) أسد الغابة : 4 / 407 . ( 3 ) مرّ في ج 1 ، الرقم 633 . ( 4 ) مرّ في ج 6 ، الرقم 4383 ص 431 .